السيد حسن الحسيني الشيرازي

35

موسوعة الكلمة

العلويين بشكل عام والأئمة الأطهار بشكل خاص . وذلك لعلم كثير من الناس بأحقيتهم وأن الحكام باسمهم كانت دعوتهم وإليهم كانت نجدتهم . . ولكنهم اغتصبوا القيادة الإسلامية كما اغتصبها الأمويون ومن سبقهم من أصحابها الشرعيين . . أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأبنائه الكرام عليهم السّلام . لذلك كان العباسيون لا يهنأ لهم عيش ولا ينعم لهم بال وإمام من تلك العترة الطاهرة حي على وجه البسيطة . . ينطق بالحق ويعلم وينشر علوم القرآن في كل الاتجاهات وتجبى له الحقوق الشرعية من كل البلدان عن طريق الوكلاء في الأمصار . وكذلك أحوال الدولة العباسية كلها كانت قلقة غير مستقرة وذلك لكثرة الانتفاضات والثورات على سلطانهم الطاغي لأنهم أعطوا أبشع صورة للحكام بالبذخ والفسق والفجور . . والقتل والتعذيب والتنكيل . . وملاحقة المعارضين والمجاهدين بالحق . فالذي يدرس حياة حكام بني العباس في تلك الفترة ( المهدي - الهادي - هارون - الأمين - المأمون ) والذين عاصرهم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام ويحلل أسلوب الحكم ومنهجه تحليلا منطقيا وواقعيا . . وكيفية إدارة شؤون البلاد والعباد . . ومدى العلاقة بين الحاكم والمحكومين - الأمة كلها - واتجاهات الرأي العام السائدة حينها . . وكذلك يدرس - حتى إذا كان بدون تدقيق - حياة الحكام في القصور العامرة بالجواري والغلمان . . والمغنين والشعراء . . وكؤوس الطلى تعب بدون رادع ولا وازع . . لا من دين ولا من ضمير . . والعياذ باللّه .